:: NEW SUDAN ::  

لن تموت الثورة بموتك يا ابو إثار

جدل الهوية وحكاية عروبة السودان

 الجبهة الثورية السودانية_ تحالف كاودا

راديو دبنقا
قائمة الشرفاء...بمنبر السودان الجديد...مناصري المحكمه الجنائيه!!

 

 

فريق حماية السودان الجديد

فريق حماية السودان الجديد

فريق حماية السودان الجديد

مدونة كورة وفنون







ابحث

تحديث المنتدى

قوانين ولوائح المنبر


المكتبة الغنائية

تحميل الصور

كي بورد عربي


القصص والروايات

المكتبة العلمية

منبر قضايا العالم

إذاعة مرايا إف إم

قنوات سودانية مباشرة

"فكر السودان الجديد"


" شبكة الأمن والحماية "

إعلانات ||

.... "

العودة   :: NEW SUDAN :: > ::منبر السودان الجديد::
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الإهداءات

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-08-2009, 12:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية السر البرداب
 

 

 
افتراضي صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

صوت الوتر السادس
————————
قمرٌ لبابٍ واحدٍ
ومهاجرٍ بالعشقِ، منقطعٍ لدربٍ قاصدٍ،
القلبُ زكته الخيولُ يوم الرحيل فكان ميلادُ المطر،
هكذا…
سحبٌ، دخان،
برقٌ، رذاذ،
وزفير ماعزتى وراء "التكل"
النار والأبنوس، مدفأتي..
وعصيدة الدخن العتيقة "والكَوَل"
بكاء أخي الصغير،
سروالي الممزق من مطاردة السحالي والورل.
وزجاجة السمن المخبأ في السياج، ولم يزل،
في صدر أمي أميناتٌ أن تسوى قطعة الجاتوه من دخن العصيدة والحليب
وأنا أحدد طاقة الإمكان في كتب الدراسة والحديث،
ومزاعم الحلوى،
وهو هوة الضرائب
والعشى الليلي، ونقص الفايتمين.
سألتُ أمي:
كم توازي قطعة الجاتوه من دخن العصيدة؟
لم تجبني .. ساعةً،
ففتحتُ عيني موقظاً في الجهر زندقة التوقع قائلاً:
"إني أرى شجراً يسير"
أراه في سطر المدى
وأرى المدينة في احتراق جحيمها
وبفوقها عربٌ تدق خيامها بين المطامير، العمارات، الشوارع..
ليس ثمة من سؤالٍ عن مواقيت الرحيل.
وأرى التفاصيل العويصة في اشتعال السوق،
في كيميا التحلل والذبول.
والنوق ترتع، ثم ترجع، ثم تبعر فوق أسفلت الشوارع،
والنعامة تستغيث،
وتدفن رأسها في شنطة البوليس،
وأراك هاربةً من الدكان يا أماه.
أرى…
أرى…
"يا ولد، أمسك لسانك .. يا مشوطن"
أو لا أرى..
وسكت ممتشقاً رؤاى،
أراقب الملكوت، دوران الكواكب
والنواميس العظيمة والوري..
عشرون قصَرِت الخطى
والشمس تطلع، ثم تغرب،
ثم تطلع، ثم تغرب،
ثم تطلع ، ثم تغرب،
ثم تطلع بعد عام..
ويفوت عامٌ آخرُ حتى المساء..
هناك يكبر في دمى نبض الفصول.

الخرطوم (1)

الدرس الأول: التاريخ
المهدى نخاسٌ شهير
"شوله"
عبداللطيف: لم يكن في مسرح الوطن الجميل،
بل كان منهمكاً يخطط لانقلاب عسكريٍ..
كي يعيد إلى أميّةَ أصلها القرشى والنسب النبيل.
عبدالفضيل:
كان نشالاً ولصا موغلا في الاحتراف
"نقطة، سطر جديد"
الخليل:
كان يسكن فيّلا،
ويبيع أغنية تزيف طعم البلاد،
ويقاسم السلطان قعدته الخليعة، واحتمالٌ أن يكون مجنداً في الأمن..
احتمال!!
ومهيرة:
بائعة المريسة،
أول سلطة للغيب تمتهن الغناء المستغيث دعارةً،
وتمارس التعريص في الليل البهيم،
ونكون أولاد الحرام!
طوبى لنا!
فالله في هذي المدينة ضابطٌ في الجيش،
وبطانة الشعراء من جنس الطحالب والكلاب
ولا تثق بالجامعة
واللافتات اللامعة
والوزن والشعر المقفي والصدور القانعة
إرفق بنفسك من غباء اليافعين
ومن تفاصيل التدحرج للوراء،
إن الوراء مقسمٌ بين القيامةِ والعدم،
بين الترقب والذهول..
والليلُ أوغل حين طال لكي يطول.
الدرس الثاني: السلطان
بأي أشكال العبارة انتهينا سيدي،
تجد انبهارك في الخضوع..
لك القيام
لك الجلوس
لك التهجد والصيام.
لك الفطور
لك الغداء.. لك العشاءُ وما تبقى من فتات
وكل ما فينا من التبجيل ..
ما يوازي خوفنا الأبدي منك.
تربَتْ يداك..
تربت يداك..
أنا صبيّ،
أعشق الكتب الأناقة والجلوس على الرصيف.
وتجاوز الوجع المعلب في الجرائدِ، كلهم مثلى:
يحبون التغاضي عن إجابات التساؤل في عيون الشارع المسكون بالحمى
ورائحة العرق.
تربت يداك بجهلهن، بجهلنا، بطفيلة هيفاء تنضح بالندى
بشقائق النعمان ترفل، أو تبدل حليها تبعاً لمرسوم النهار وتنجلي في الليل،
تربت يداك بزندها والمعصمِ.
فأرسم لنا
خطاً رقيقاً، أو صراطاً نحو أفقك!
كي نجيئك عابرين دماءنا
والبحر فليكن الصديد
والجرحُ أغنيةٌ تجددُ في فضاء الذاكرة،
طوبى "لسِّت الشاي"
طوبى لها والموت لي
فأموت منقسماً إلى شيئين:
حنجرتي الصياح، وللولادة في فصول الجنس آلية جديدة.
ليس لي أدنى احتفاء بالرحيل مع انتظارك، فلتكن.
في الأفق.. أو عندي..
ورائي..
ليس لي وجعٌ لأسألك المضامد والدواء،
ليس لي قلبٌ ليدخله الشجن
ليس لي إلا أنا،
وأنا المسافرُ في غدٍ من برزخٍ
وإن غداً حتماً لناظره قريب.

الخرطوم (2)
كان الصباح بهياً كوجه "سلمى"
في أول ساعةٍ تُصبُر فيها شمس أفريقيا..
وأنا..
حذائي مثقلٌ بالطين والوسخ، الشوارع والهروب..
لغتي حوار بالبنادق في زوايا العهر في زمن عجيب..
في تقاسيمي سرابٌ داخليٌ.. مُضغةٌ من انبهار رابضٍ خلف الجدار
وغارقٍ في شبر ماء..
وأكون طاحون الهواء،
ومهبطاً للحابلين، النابلين،
مركّباً من خصلتين تدلتا فوق الجبين،
مرارة الرقص المداري المحاصر بالتصحر،
واستراتيجيا الصراع.
وأدور في فلك الجهات الأربع.
أحتاجُني وطنا جديداً أو إلهاً عادلاً
بين الرصيف وبين هاتيك السماء-
أو سمِّها ذات البروج.
وأريد وجهاً أخراً
لحبيبةٍ تجتاز بي
نهر الضبابات المتاخم للخروج..
أكونها بالحب أول خارجٍ من حبل مشنقة العصور الغاربة.
لأدوزن الوجع المخبأ في غضون الأزمنة، لوناً لعشقٍ غامقٍ..
متشردٍ في ليل أوعية القرون..
أو لا أكون ..
وهكذا .. للشمس في عليائها سفر الدعاء
وضراعة الشجر الحزين إلى النبي..
أنا وطيفكَ في ديالكتيك عشقِ صامتٍ،
ودمى توزع في النهارات الصبية ثم ضاع..
ثم ضاعَ على ملايين الفراسخ من ترانيم الجياع.
وعلى العبارات المسماة انتقاءً بالحدائق، والهوى، والمهرجان..
بيني وبينكَ ريحُ أفق محتوى …
بيني وبينك ألفُ بحرٍ قاصدٍ .. صخبُ.. قصيدُ.. وألف امرأةٍ نشيد.
يا أيها الوطن المحاصر بالعبارات التوابل والوعيد.
من أين يبتدئ انتماؤك للجذور؟
أم ليس للجذر انتماءٌ للتشكل في امتداد الحيز في البصر الحسير؟
إذ كلما صعدت إلى عينيك أغنيةٌ لها معناك-
أسقطك انتماؤك للجذور؟
أم ليس للجذر انتماءٌ للتشكل في امتداد الحيز في البصر الحسير؟
إذ كلما صعدت إلى عينيك أغنيةٌ لها معناك-
أسقطك انتماء في وعاء البرجواز..
وكلما أوجزت ترتيب الحكايات القديمة في المسافة،
احتواك الريح، أو ألقى حذاءك في عميق الارتواز..
فإلى متى..
ستظل رابعة الأثافي موقعاً حتماً لمنطق سيركَ الأزلي؟
وإلى متى…
سيظل صبرك واحتمالك مستبداً بالهوى خلف الشبابيك العصية؟ فليكن..
بيني وبينك ما تبقى من مدادٍ في دمي،
وسموم زندقة العصافير التي ..
شربَتْكَ في زمن الغناء..
أرتاحُ فيك على الفصول القادمة،
وأفوتُ عندك كل يومٍ..
مثقلاً بالهم والحمى..
أراقب طلعة الشمس البهية،
أو أمارسك انسجاماً - حرفة التنجيم في طرف الشوارع - كي أوزع من
ألاقي - خلقك المشحون بالسحنات - في كل المنافي، كي أنام.
وأنامُ في صفٍ طويل..
متوسداً نعلى .. أكونك يا رماد الحب ملتحفاً ترابك حاضناً تلك السماء،
وفاتحاً بابي كبيراً للرياح القادمة.
متوسماً فيك الشفاعة الضراعة
والمواجيد العظيمة والقرِى..
وأشيل سرك راحلاً بين الغيوم،
يا أيها الوطن المحاصر بالهموم..
للشمس في عليائها سفرُ الدعاء،
وضراعة الشجر الحزين إلى النبي
أنا وطيفك في ديالكتيك عشقٍ صامتٍ







التوقيع

___________________________
توقيع السر البرداب:
اذن الاذان ح نصليك صبح الخلاص حاضر
رد مع اقتباس
قديم 04-08-2009, 12:50 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية Fatoush
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

ابكر ادم اسماعيل:

قرية لابدة، ضاحية الفرشاية، ريفي الدلنج

طبيب أسنان وقاص وشاعر ومهتم بالقضايا السياسيه والاجتماعيه.

كتب:
الطريق الي المدن المستحيله.
الضفه الاخرى.
أحلام في بلاد لا تغرب فيها الشمس.


شكرا أبكر و شكرا جيفارا على هذا الجمال.







رد مع اقتباس
قديم 04-08-2009, 12:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية Fatoush
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

اوصاف عادية للطريق



مطرٌ ببابكِ واحتمالٌ أن نموتَ بغير زاد.
المدينةُ أيقظت أطلالها..
في البدء جهرٌ مفتعلْ.
وبكِ المدارسُ ـ ما تُلقّنُ من تواطؤَ ـ علقمت صحن اشتهائك،
زمزماتك بالعصير المُخْتَبَلْ.
إذ استغيث من اكتمالك ـ ما احتسيناه تواريخاً مزيفةُ المذاق ـ،
عنكِ بابٌ مدخلٌ صعبٌ
وبابٌ احتراقْ.
…قُلْتِي أحسن أدخُلك؟
ما إنتي مانعاني الدخل!
برضي أحسن أدخلك؟
ما إنتي شيدّتي الضباب في رؤيتي وْودرتي همي على ظنونك ألف ميل من التسكع في تفاصيل المدن.
سِبْتَ في الحِلَّة الحلم
خبّيتو في شجر "العرد" .. جِيتك..
أجيك؟ .. كيفِن أجيك؟ ما كل يوم عزة بْتعزز في احتمالا وما بْتجي!
مسكين قطار الشوق معاي في سكتك..
يدخل مطار.. يمرُق رصيف .. يصعد طريق.. يكمَل غُنا..
وأفوت وراك ..
كايس معاك لون الفرح فيكي ومساكن دهشتك.
لكني في بحر الحروف،
من وين أجيب ليك الفرح وأنا مِنِّي كان بِبْدا النزيف؟
كُوني.. أكون..
وعلى مشاوير الغناء المستحم بنارنا
حمى الطواحين احتوتني شارعاً للكهرباء القاطعة.
فرجعتُ في سيل الرجوعِ مرتَّقاً عكس الفصول الناصعة
فاقد هياكل دمي مصلوب في فراغ
غادرني هم الارتحال لي غربتي وزمنك موطد في سراب الفاجعة
سماني بيْ إسمو القديم "عبد الجحيم"
ماسك عصاك من نصها وساجد مكرس في محاريب التجلي بغني ليك عشقي الحميم..
لغةٌ لهم أن يفهموك صراحةً
"إني أحبكِ عارية"
سامع كلام الناس عليك
عارف تناقض ما يقال عنك وسرِّك في وضوح إيقاع خطاك تحت المطر ـ
مردوم.. كرنق.. صفقة .. ورصاص ـ لاكين رصاصك ما قصاص.
وستعلمين..
ستعلمين إذ اندغامك في المساءات النقية مرغمٌ بالاستحالة واحتباس الأسلة:
سيان أن نبقى بغيرك أو نموت،
ألا بغيركِ قد تغادرنا البيوت؟
ما أي مدخل لي سماك مرسوم غلط!
وبحكمة الشبح المعاكس ضُلُّو مسموم الظلط
ولعله لغطُ الشوارع قد تنامَ إلى حضيض،
فإذا احتشادٌ بالتوجُّسِ خيفةً،
وإذا الصرامةُ باحتشادٍ قد تفيض،
وإليك نُلحقُ بالقراراتِ احتشاداً في احتشادٍ في احتشاد.
والنيل شرب خمر البلد،
وشربتي إني النيل زبد،
خمَّرتِ في صمتِك كلام
واتسربت في سحنتك سحب الضلام.
لو في الهجير دولة عبير
ما ياكي في الزمن الكفاف ملفوفة في توب الجفاف
يا دولة.. خمراً.. يعشعش في التوقع بِسْمِنا،
قرباننا أن نشتهيك
يا عكس ما نشتاق تأخذنا المآذن والصلاة.. يا ع***ا!!.
هذا أنا..
والملقيات بذكرهن سبقنني بالخمر طرحاً من غياب.
ورجمْنني بالنهر ميلاداً لأصعدَ تائباً حتى السمو..
وأفوت وراك،
كايس معاك لون الفرح فيكي ومساكن دهشتك.
لكني في البحر الحروف من وين أجيب ليكي الفرح، وأنا مني كان ببدا النزيف؟
ما حتى لمَّن بسمتِك تفتح مصباتي اللفيك،
بغرق بفيض، تشرق حبال صوتي وغناك يطلع بكا..
ما بقدرِك … ما بقدرِك.
فرحِك:
مخبأ في صدور أهلي العبيد الغرقو في بحر الزمان،
فرحِك:
محاصر في ضلام الحلة في حلم البنات الما قَرَنْ،
فرحِك:
بنفسج في قلوباً في الخلا
نبض السنين فيها انكتم
وِكتين عِرَتْ في إنتظار توب البنفسج للمروق..
أهو ده الطريق


د: ابكر ادم اسماعيل






رد مع اقتباس
قديم 04-08-2009, 01:19 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية kidir kidir
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

ومهيرة:
بائعة المريسة،
أول سلطة للغيب تمتهن الغناء المستغيث دعارةً،
وتمارس التعريص في الليل البهيم،
ونكون أولاد الحرام!
طوبى لنا!

-----------------------------
طوبه ساي, دي ظلطه اديل.
Well done, you exposed them
.







رد مع اقتباس
قديم 04-09-2009, 10:20 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية السر البرداب
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

شكرا علي المرور خضر - فاب
شكرا ايضا لاستاذنا الكبير وصديقنا د- ابكرادم اسماعيل
مبدع المهمشين
تخيلوا مهيرة في التاريخ الرسمي للدولة بطلة
و في التاريخ الشفاهي بائعي مريسة ( فدادية)
نحن محتاجين اعادة كتابة للتاريخ الرسمي كي لا يكون هوتاريخ للوسط النيلي فقط دون بقية الاقاليم السودانية بغض النظر







التوقيع

___________________________
توقيع السر البرداب:
اذن الاذان ح نصليك صبح الخلاص حاضر
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2009, 03:14 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية hatim..
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jeevara76 مشاهدة المشاركة
  
أنا صبيّ،
أعشق الكتب الأناقة والجلوس على الرصيف.
وتجاوز الوجع المعلب في الجرائدِ، كلهم مثلى:
يحبون التغاضي عن إجابات التساؤل في عيون الشارع المسكون بالحمى
ورائحة العرق.
تربت يداك بجهلهن، بجهلنا، بطفيلة هيفاء تنضح بالندى
بشقائق النعمان ترفل، أو تبدل حليها تبعاً لمرسوم النهار وتنجلي في الليل،
تربت يداك بزندها والمعصمِ.
فأرسم لنا
خطاً رقيقاً، أو صراطاً نحو أفقك!
كي نجيئك عابرين دماءنا
والبحر فليكن الصديد
والجرحُ أغنيةٌ تجددُ في فضاء الذاكرة،
طوبى "لسِّت الشاي"
طوبى لها والموت لي
فأموت منقسماً إلى شيئين:
حنجرتي الصياح، وللولادة في فصول الجنس آلية جديدة.
ليس لي أدنى احتفاء بالرحيل مع انتظارك، فلتكن.
في الأفق.. أو عندي..
ورائي..
ليس لي وجعٌ لأسألك المضامد والدواء،
ليس لي قلبٌ ليدخله الشجن
ليس لي إلا أنا،
وأنا المسافرُ في غدٍ من برزخٍ
وإن غداً حتماً لناظره قريب.

هذا والله من حلو الكلام.. وأنيق الشعر..






رد مع اقتباس
قديم 04-11-2009, 07:42 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
Junior Member
 
الصورة الرمزية مازن فضل الله
 

 

 
Thumbs up رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

شكراابكر على هذا الابداع







رد مع اقتباس
قديم 04-11-2009, 07:43 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
Junior Member
 
الصورة الرمزية مازن فضل الله
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

أوصاف عادية للطريق
د. أبكر آدم إسماعيل
-------------------
مطرٌ ببابكِ واحتمالٌ أن نموتَ بغير زاد.
المدينةُ أيقظت أطلالها..
في البدء جهرٌ مفتعلْ.
وبكِ المدارسُ ـ ما تُلقّنُ من تواطؤَ ـ علقمت صحن اشتهائك،
زمزماتك بالعصير المُخْتَبَلْ.
إذ استغيث من اكتمالك ـ ما احتسيناه تواريخاً مزيفةُ المذاق ـ،
عنكِ بابٌ مدخلٌ صعبٌ
وبابٌ احتراقْ.
…قُلْتِي أحسن أدخُلك؟
ما إنتي مانعاني الدخل!
برضي أحسن أدخلك؟
ما إنتي شيدّتي الضباب في رؤيتي وْودرتي همي على ظنونك ألف ميل من التسكع في تفاصيل المدن.
سِبْتَ في الحِلَّة الحلم
خبّيتو في شجر "العرد" .. جِيتك..
أجيك؟ .. كيفِن أجيك؟ ما كل يوم عزة بْتعزز في احتمالا وما بْتجي!
مسكين قطار الشوق معاي في سكتك..
يدخل مطار.. يمرُق رصيف .. يصعد طريق.. يكمَل غُنا..
وأفوت وراك ..
كايس معاك لون الفرح فيكي ومساكن دهشتك.
لكني في بحر الحروف،
من وين أجيب ليك الفرح وأنا مِنِّي كان بِبْدا النزيف؟
كُوني.. أكون..
وعلى مشاوير الغناء المستحم بنارنا
حمى الطواحين احتوتني شارعاً للكهرباء القاطعة.
فرجعتُ في سيل الرجوعِ مرتَّقاً عكس الفصول الناصعة
فاقد هياكل دمي مصلوب في فراغ
غادرني هم الارتحال لي غربتي وزمنك موطد في سراب الفاجعة
سماني بيْ إسمو القديم "عبد الجحيم"
ماسك عصاك من نصها وساجد مكرس في محاريب التجلي بغني ليك عشقي الحميم..
لغةٌ لهم أن يفهموك صراحةً
"إني أحبكِ عارية"
سامع كلام الناس عليك
عارف تناقض ما يقال عنك وسرِّك في وضوح إيقاع خطاك تحت المطر ـ
مردوم.. كرنق.. صفقة .. ورصاص ـ لاكين رصاصك ما قصاص.
وستعلمين..
ستعلمين إذ اندغامك في المساءات النقية مرغمٌ بالاستحالة واحتباس الأسلة:
سيان أن نبقى بغيرك أو نموت،
ألا بغيركِ قد تغادرنا البيوت؟
ما أي مدخل لي سماك مرسوم غلط!
وبحكمة الشبح المعاكس ضُلُّو مسموم الظلط
ولعله لغطُ الشوارع قد تنامَ إلى حضيض،
فإذا احتشادٌ بالتوجُّسِ خيفةً،
وإذا الصرامةُ باحتشادٍ قد تفيض،
وإليك نُلحقُ بالقراراتِ احتشاداً في احتشادٍ في احتشاد.
والنيل شرب خمر البلد،
وشربتي إني النيل زبد،
خمَّرتِ في صمتِك كلام
واتسربت في سحنتك سحب الضلام.
لو في الهجير دولة عبير
ما ياكي في الزمن الكفاف ملفوفة في توب الجفاف
يا دولة.. خمراً.. يعشعش في التوقع بِسْمِنا،
قرباننا أن نشتهيك
يا عكس ما نشتاق تأخذنا المآذن والصلاة.. يا ع***ا!!.
هذا أنا..
والملقيات بذكرهن سبقنني بالخمر طرحاً من غياب.
ورجمْنني بالنهر ميلاداً لأصعدَ تائباً حتى السمو..
وأفوت وراك،
كايس معاك لون الفرح فيكي ومساكن دهشتك.
لكني في البحر الحروف من وين أجيب ليكي الفرح، وأنا مني كان ببدا النزيف؟
ما حتى لمَّن بسمتِك تفتح مصباتي اللفيك،
بغرق بفيض، تشرق حبال صوتي وغناك يطلع بكا..
ما بقدرِك … ما بقدرِك.
فرحِك:
مخبأ في صدور أهلي العبيد الغرقو في بحر الزمان،
فرحِك:
محاصر في ضلام الحلة في حلم البنات الما قَرَنْ،
فرحِك:
بنفسج في قلوباً في الخلا
نبض السنين فيها انكتم
وِكتين عِرَتْ في إنتظار توب البنفسج للمروق..
أهو ده الطريق…
----------
سبتمبر 1992م







رد مع اقتباس
قديم 04-12-2009, 05:49 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
Senior Member
 
الصورة الرمزية محمد كبّر
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل



كتر خيرك يا جيفارا..و هنا واحدة من قصائد الصديق ابكر ادم اسماعيل (وصفة من زمن الجوالي)..هناك البعض الآخر لو لقيت فرقة.. سألحقه هنا..
التحية للصديق ابكر..


كبر


إضاءة:

زمن الجوالي ـ حسب رواية الحبوبات ـ هو أيام إحدى المجاعة، حين اضطر الناس بسبب الجوع أن يتركوا ديارهم وبيوتهم وخرجوا في رحلة البحث عن الغذاء، فكانوا إذا وجدوا في طريقهم بعض الحبوب، قسموها إلى قسمين:
نصف يطبخونه ويأكلونه ليواصلوا رحلتهم، والنصف الآخر يشتتونه في الغابة على أمل أنه إن عاد المطر تنبت هذه الحبوب، وتصبح لهم "تيراباً" عند عودتهم. وهذه هي الوصفة:



حبة للأرض الليبست
وحبّة للبطن البتوقد
وشدي حيلك يا القطاطي
ويا بيوت الطين أقيفي
واقفة وين،
جاييك… مشيتك،
وشايلة مين،
بلقاك وصوتك في دواخلك وانكتمتك
خاته فيك عنوان سرابك وطرحتك
وأنا خاتي ليك حلم السفر في وجهتك
بس وين أقيف شان أرتديك يا عورة الخاطر جواي
أو أبدا ليك مشوار عناكي أكمِّلك
قبل المراجيح تنفطم في الحلة والخطوات تموت
مشتهيك بس تستري المطر الدموع
لو جفت السكة بوراك
بقتفيك مليون طريق أو سكة في وش الضلام لو أوصلك،
يا صامته زي حلم الشجر في الحلة يا مليون سؤال
قدرك تواريخ التواصل والرجوع
لو تستري المطر الدموع.
لالوبه يا… لالوبة في صحرا العنب!
يا غصة اللالوبه في صحرا العنب!
يا عورة الشُّرف المرفهة بي عرق حيل القطاطي!
وشدي حيلك يا القطاطي
ويا بيوت الطين أقيفي،
وأرجي ديلك في المقيل
لو يكون بينا التلاقي المستحيل في الغيمة والزمن الجميل
لو نكون،
لو تشرقي وتتبللي
سكرانة يا ست والوجع اتزملي
في صدفة لو يطلع مداي ..دورانك المسفوك بِرَمِّل غنوة للمطر اللجاي
غنوتك تاريخ ملامحك واحتفالك بالشجر
شجرك مواعين الحريق
شرقانة لو كسرك بحر
أو صوت مزاميرك نشيد
أو إبتدت لغتك تبرهن سكتة الزهر البليد في إفتراض
قالوا امتحان!
لو امتحان؟ ما سنقرأ في فصول الحرب حينا
ما يقول الله فينا حين نمتهن التواطؤ ضد ما كان صريحاً في العلاقة بالمصير؟
لو امتحان؟
ماذا سنكتب في فصول الشعر أو فصل الخطاب؟
لو شاعراً:
هاك القوافل، والنوافل،
والهوى الممضيُّ بسمكِ،
ما على الطرق، الشواهد من ملل:
قل إذن رحل المساء … رحل المساء … رحل المساء.
لو داعراً أو عاهراً:
هاك النساء بعطرهن الخاص،
وعلوم تعبئة الدخان،
واللغة السخية بالتبدل واحتراف التسمياتِ وقل إذن يبقى المساء.. يبقى المساء…
لالوبه في صحرا العنب!
وصداك رجع محكوم بإلفة حزنك الكايس بريد
مجروحة في قلب الهزيع والليل نسف تعب المصابيح والشموع،
يا لاحتمالك للفوانيس!
القصائد احتملنكِ والكراريس،
القصائد لم تعد سفراً قليل التكلفة،
فأمام من نلقى تراب الأرض مشتهراً بأسماءٍ لنا
قد يكفهر بنا السماء
ونموت من قهر التراب..
في صيفنا الأبدي، أحلام الظهيرة، حين للإسراء شأنٌ في تعاريج الدروب،
وعلى الدروب،
نشرح بدايتِك للمسافات الملونة بالحزن،
تسمع حكايتِك باحتياط، أو حوش ظنون، تفهم خطأ،
نختم نهايتِك باحتمالات الرحيل،
تتمدى جواك الفصول
يا سكة السفر الطويل..
شدي حيلك يا القطاطي
ويا بيوت الطين أقيفي
وشدي حيلك
وشدي حيلك
شدي حيلك.


أبكر ادم اسماعيل








رد مع اقتباس
قديم 04-16-2009, 12:26 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
Junior Member
 
الصورة الرمزية مازن فضل الله
 

 

 
افتراضي رد: صوت الوتر السادس - ابكر ادم اسماعيل

الـذكـرى
د. أبكر آدم إسماعيل
-------------------
زوله
حسّتْ بالصقيع، بالغربة والليل، ونادت..
صوتا كان مليان سفر…."حكاية".
وزول
دخل سكة، ورفض يمرق، وراح..
آخر كلمة قالا بقت وطن لزوله ما شربت معاهو الكاس!
قالوا الفراشات جات تفتش ليهو في اللمبة،
إتحرقت..
وجات قمرية تتَّريق على الشجر الوقف مشدوه،
وغنت: "الحجر ما بِنْبَلْ…والشبكة ما بتشيل موية"
وسكتت.
سكتت وسمعت في حفيف الريح نغم مشدود
وصوت مدفون ورا الدنيا،
وقالت في قفا الأسرار:
ده كان صوتو! أتاريهو الزمان صاحي!
ده كان صوتك..
رحل صوتك وفات
سدد دروب الموت فتح شباكو في عمقو
وْشرِب منك رحيق البحر واتمدد،
ملا الدنيا بْطواحينك
فلا برد الزمن قادر يطامن بيك رماد الذكرى في حزنو
ولا الصفصاف قِدِر يرجاكا شان توصل
رحيل إنتَ وْوقود الريح وهيكل جسمها اللادن وتمثالا..
مضامينك شموس الحب لو تفهم مضامينك،
مضامينك سكك تتلاقى في الآخِر تكون سكة
ومواعينك تبيت في النهر من جُوَّه وتصابح جمرك الموقد بدون تسأل،
فلا سائل ولا مسئول..
وتدَّفق .. على ضفة حوار النهر والمستقبل المجهول،
وتلقى الغابة خط فاصل يجدد رغبة الأمواج على صوتك،
وخط مستني يوم تطلع،
وخط مجبور يوازي النهر شان يعبر،
وخط النار..
هناك ضُل الصبر يتمادى في شرحو لهامش سكتك والموت
رحل صوتك وكاس عنوانو في الرحلة
وكان بيكوس موازينك لحدّي الخوف
ولمَّن ما وجد عنوان ولا ميزان؛
مسك جمر الغنا وقبَّل على ذاتو
وشان حبل المدد مقطوع، فضل يديهو من ذاتو .. عشان يفضل،
يشيل يديهو من ذاتو.. عشان يفضل،
يشيل يديهو شان يفضل ..
وخاف يكمل، فأسس فكرة الأوتار،


وتر أول:
صباح الخير يا أمي
مساء الخير يا أمي
ضمير الكون سكن دمي
بقيت اللقمة للفقرا
وقُلتَ أكون مصابيحم كِتِر همي
خفتَ أموت وإدَّسيت ورا الأشجار
وضو القمرا والصِّقّيط،
حفيف الريح وصمت الليل
خرير الموية والأنفاس،
ولون أشياء، وطعم أشياء،
وكان بيتك أهو المقياس،
صباح الخير يا أمي
مساء الخير يا أمي
ضمير الكون سكن دمي
بقيت اللقمة للفقرا
وقلتَ أكون مصابيحم كتر همي.

وتر تاني:
صباح الخير يا يابا
مساء الخير يا يابا
سكبتَ الشوف على الكراس
قريت مجد السفر في النار،
قلبتَ الصفحة فوق اللون، وطقس الشوف،
وإتأملتَ في الشارع،
قعدت أروِّض الترتيب على كفك،
أوازن بين مصابيحك
وبين قدر الكهارب ضو
وإنتَ مشيت…مشيت على مهلك،
رِجِيت سكان قرى الماريق،
فلا لحقوكا ما مرقوكا من ضلمة سكون وجدك وكِت جفت مصابيحك،
بقيت واحد قصاد الله،
وما رجعت بعد فوتك شرافاتك، مفاتيحك لشد الحيل،
ولا دفتّنا نيرانك،
قعدنا هِناكا راجِنَّك،
على برد الهوى والنو.


وتر تالت:
18،
واحد،
85،
19،
ويوم جمعة، وضجيج الناس على الشارع،
وصمت الشمس، ليل الذكرى، مركز حسها المليون على صوتك،
رحل صوتك على صوتك،
دخل صوتك على صوتك،
مرق صوتك على صوتك،
علا صوتك على صوتك، علا صوتك.. علا صوتك…علا صوتك….

وتر رابع:
جات السكة وانتبهت،
إنتبهت لناس إتشرَّدت فيها وعلى كونا وبدت تسأل:
"تسأل عن لقاءٍ كان مفترضاً بين أن تبتل الحجارة وأن تحمل الشباك الماء…ولكن، ليس ثمة شيءٍ غير الرحيل"
وكان البحْرِ قِدَّاما



وتر خامس:
غناء….
كورال……..
-------------
ديسمبر 1992م







رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ازمة جبال النوبة وخلط الماء بالدم korto adocon ::منبر السودان الجديد:: 3 02-25-2012 04:24 AM
علي عبدالله يعقوب يحكي قصةالحركة الاسلامية المالية:قلنا للملك فيصل أنت الخليفة السادس نورالدين صلاح الدين ::منبر السودان الجديد:: 4 03-03-2009 09:58 AM
الطفله الكنديه(نوشا) بشير اسماعيل تحي (obama) شعرا! Tragi Mustafa ::منبر السودان الجديد:: 6 11-06-2008 06:46 AM


الساعة الآن: 10:22 AM بتوقيت قرينتش

web traffic statistics
زوار المنبر بدءا من 20 -11-2008